الشيخ المحمودي
183
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : لكل شئ دعامة ودعامة المؤمن عقله ، فبقدر عقله تكون عبادته ، اما سمعتم قول الفجار : ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ) ( 34 ) . وعن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : جد الملائكة واجتهدوا في طاعة الله بالعقل ، وجد المؤمنون من بني آدم على قدر عقولهم ، فاعملهم بطاعة الله أوفرهم عقلا ( 35 ) . وعن ابن عباس ( ره ) قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لكل شئ آلة وعدة وان آلة المؤمن وعدته العقل ، ولكل شئ مطية ومطية المرء العقل ، ولكل شئ دعامة ودعامة الدين العقل ، ولكل قوم غاية وغاية العباد العقل ، ولكل قوم راع وراعي العابدين العقل ، ولكل تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكل أهل بيت قيم وقيم بيوت الصديقين العقل ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل ، ولكل امرئ عقب ينسب إليه ويذكر به ، وعقب الصديقين الذين ينسبون إليه ويذكرون به العقل ، ولكل سفر فسطاط وفسطاط المؤمنين العقل ( 36 ) . وفي الحديث ( 22 ) من الباب الأول من كتاب العقل من البحار : 1 ، ص 91 ، ط الحديث ، عن البرقي في المحاسن ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وافطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله
--> ( 34 ) الآية ( 10 ) من سورة الملك . ( 35 ) قال العراقي : أخرجه داود بن المحبر ، ورواه البغوي في معجم الصحابة من ابن عازب رجل من الصحابة غير البراء ، وهو بالسند الذي رواه ابن المحبر . ( 36 ) سيجئ قريب منه في روايات أصحابنا فانتظر .